آمال العلماء تتجدد لوقف تغير المناخ عبر إعادة تجميد القطب الشمالي

يدرس علماء من جامعة كامبريدج فكرة جديدة لمحاربة تغير المناخ عبر إعادة تجميد القطب الشمالي، الفكرة تتمثل في محاولة زيادة كثافة الجليد البحري المتناقص بشكل كبير، من خلال ضخ مياه البحر إلى السطح في فصل الشتاء، الهدف من هذه الخطوة هو تقليل ذوبان الجليد في الصيف وبالتالي مواجهة الاحترار الإقليمي.
توقعات كثيرة تشير إلى أن جليد القطب الشمالي قد يختفي بالكامل بحلول ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين، حتى لو تم تقليل الانبعاثات بشكل كبير، ولذلك، يشعر بعض العلماء بأن الطريقة الوحيدة لمنع هذه الكارثة هي زيادة كثافة الجليد بطريقة صناعية.
تقنيات جديدة لتحسين وضع الجليد
عملية تكثيف السطح تعتبر من الطرق التي يعمل عليها مركز كامبريدج لإصلاح المناخ، هذه التقنية تهدف إلى زيادة سماكة الجليد البحري بشكل مباشر، من خلال ضخ مياه البحر إلى السطح لتتعرض لبرودة الهواء، مما يساعد على تكوين طبقة جليدية أكثر سمكًا،
إذا كان هنالك ثلج بالفعل على السطح، يمكن استخدام طريقة أخرى تركز على ملء الفراغات الهوائية داخل الثلج بمياه البحر، هذا الأمر يؤدي مع الوقت إلى تحويل الثلج إلى جليد صلب، مما يعزز من درجة التجميد الطبيعي عند قاعدة الجليد.
التجارب القادمة في كندا
من المقرر أن تبدأ التجارب الميدانية لهذا المشروع في كندا بالتعاون مع شركة "ريل آيس"، التي تهدف إلى "الحفاظ على جليد بحر القطب الشمالي واستعادته"، تأمل الفرق أن تكون هذه التجارب نافذة لمستقبل أفضل للبيئة.
هذا المشروع ليس الوحيد، بل هو جزء من 21 مشروعًا آخرًا في مجال الهندسة الجيولوجية، الذي سيتلقى تمويلًا قدره 57 مليون جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب في المملكة المتحدة، يأتي هذا التمويل من وكالة الأبحاث المتقدمة والاختراعات الحكومية (ARIA)، مما يعكس الحاجة الملحة للبحث عن حلول جديدة للحد من آثار الاحتباس الحراري.